Accéder au contenu principal

ضحية موت الضمير المهني للأطباء وغياب الإنسانية

“إسلام” من حالات الإعاقة في المجتمع

“إسلام” اليوم ملاك في سن الثالثة من عمره ، معاق حركيا بسبب ضمير جفى ومات يوما و غابت عن نفسه كل أشكال الإنسانية في إحدى المؤسسات الإستشفائية الجزائرية بقسم الولادة “مصطفى باشا”.

مجلة خطوة تنقلت إلى بيت “إسلام” أين سردا لنا والديه القصة كاملة حيث تعود الحادثة إلى سنة 2007 عندما ذهبت الأم لوضع جنينها بعد مخاض حاد دام لساعات طويلة لكن بتهاون المسؤولين و الإدارة على مستوى بعض المستشفيات ممن قصدتهم الأم حيث أصبحت هذه الأخيرة مجرد لعبة في يدهم فهذا يرسل إلى هذا و دواليك إلى أن وصلت إلى مستشفى “مصطفى باشا” التي كادت أن تلد فيه بالمصعد و حسب الزوج فيقول أن قاعة الإنتظار كانت مكتظة و بعض الأطباء وجدهم يتسامرون ويشاهدون فيديوهات مخلة بالحياء ، و بعد إلحاحه و نشوب مناوشات كلامية أدخلت الأم إلى قاعة الولادة وبعدما تنفست الصعداء كان “إسلام” الرضيع بحاجة إلى الأكسجين لكنه لم يستفد من تلك الخدمة لتهاونهم….  مع مرور الشهور والأيام لاحظ الجميع أن “إسلام” غير عادي فهو لا يستطيع الجلوس وحتى الحليب يقوم بإرجاعه وبعد الفحوص الطبية كل حسب رأيه فهذا يقول مشكل الغازات البطنية وهذا غير ذلك… إلى أن التحاليل الطبية IRM  أثبتت أنه معاق ….وحدثت الصدمة للأم والأب وكل العائلة وبدأ العلاج لكي يتعافى من ذلك الألم الذي حرمه من النوم . الأمر الغريب في القضية أن هناك أدوية كانت توصف من عند أطباء جزائريين إلا أنه و بعد أخذ “إسلام” للتداوي في الخارج إستغرب العديد من المختصين لأنه ممنوع في أوروبا و متداول و مسموح في الجزائر، إذ تضيف الأم أن العلبة الواحدة كانت تبلغ 1200 دج إلا أنها في فترة وجيزة انخفضت إلى 550 دج لما له من آثار جانبية وحتى خطيرة على المريض، لكن لا حياة لمن تنادي.

  • معاناة يومية في ظل انعدام شبه كلي للمرافق الرياضية والمختصين في مجال الإعاقة:

أخبرتنا الأم مدى معاناتها اليومية فهي كالعاملة تقوم بأخذه إلى مركز الرياضة المختص وهو المركز الوحيد على مستوى المنطقة التي تقطن بها لتقوم بالتدليك والتدريب لتحسين المشي كما له حصة أسبوعية لمدة 45 دقيقة للمختصة الأرطوفونية لتعلم النطق والكلام  ناهيك عن الأدوار الأخرى كان تقوم بتغيير الحفاظات وغيرها من الأعمال . يعيش اليوم “إسلام” عزلة فلا يجلس إلا مع أمه وأبيه وأخيه الأكبر منه سنا وهذا ما سنذكره في الجزء الخاص للآثار النفسية والإجتماعية التي تعترض الطفل المعاق.

عوادي نسرين

2 عدد التعليقات

  1. بولفخاذ نورالدين
    ان الرقي الحضاري لا يمكن ادراكه اذا غاب أحد شروطه الاساسية وهي التحلي بالقيم الانسانية النبيلة واعتبار الاخر جزءا لا يتجزء عن ذواتنا لاننا كلنا بشر ولنا نفس المصير،كيف ننتظر رحمة من الرحمان الرحيم ونحن لم نرحم بعضنا البعض !!!
  2. نجيب

Commentaires

Articles les plus consultés